browser icon
You are using an insecure version of your web browser. Please update your browser!
Using an outdated browser makes your computer unsafe. For a safer, faster, more enjoyable user experience, please update your browser today or try a newer browser.

دكان حتاتة

Posted by admin on January 20, 2011

7atata

لو في أي تشابه بين أحداث القصة وأي فيلم هابط شفته، الكاتب يخلي مسئوليته عن أي تشابه حصل بمحض الصدفة بأي فيلم أنت شفته بإرادتك الكاملة!
يجلس الوالد في الغرفة بجوار زوجته التي على وشك أن تلد له طفلاً جميلاً، يصرخ بقوة:
“هاتيلي مية سخنة وحياة أبوكي الولية بتولد”
تنظر لها الست الوالدة -مقدمًا- واضحًا في عيناها التعب قائلة:
“ولية لما تولولك يا راجل، هاتلي مية سخنة، هاموت”
ينظر لها الوالد وهو غاية في القلق قائلاً:
- يا ستي احنا في ايه ولا في ايه.
تأتي الداية بالمية السخنة بينما تنظر الوالدة إلى الوالد قائلة:
“حاسة إني هاموت يا حبيبي، شكله الواد اللي في بطني ده وش أمه فقر”
يقترب الوالد منها ويمسك بيديها قائلاً وعيناه تدمعان قائلاً:
-”متقلقيش يا حبيبتي، الواد ده هيبقى أحسن واحد وسط اخواته وأنا هاخلي بالي منه وهاسميله محل باسمه كمان عشان العيال اخواته يغيروا منه ويديلوا على جفااااه”
تبكي الوالدة وتنظر له صارخة:
“هاموت…….هامووووت!”
يخرج الولد من بطن أمه بينما تموت الوالدة (بإلقاء رأسها على أحد الجانبين كالعادة) بمجرد أن يطلق الطفل صرخاته في مشهد لا يتكرر إلا في قصص تشارلز ديكينز أو أغاني مصطفى كامل.
تنظر الداية إلى الوالد ثم تعطيه الطفل ليحمله بين يديه، ينظر له، ثم يقول بصوت خافت:
“هاسميه حتاتة، حتاتة لأني أمه طلعته من بطنها حتة حتة، أهلاً بيك يا حتاتة وسط اخواتك اللي هيطلعوا عينك.”

زحمة يا دنيا زحمة! يخرج أحد السائقين رأسه من شباك السيارة، ينظر إلى سائق السيارة المجاورة ثم يهتف صارخًا: “ما تخلص يا عم الزفت!” ينظر له السائق الآخر ثم يخرج من جيبه “طبنجة” ويطلق أربع طلقات في رأس السائق (قليل الحيا)…
الدروس المستفادة: انتشار البلطجة في مصر وكدة يعني!

الوالد يجتمع بأولاده الثلاثة، حتاتة ومرسي وحنفي. ينادي الوالد حتاتة، ليغتاظ مرسي من حتاتة لأن والده نطق باسم حتاتة ولم يعيره أي اهتمام. يقوم مرسي ليضرب حتاتة “قفا ملو” ينظر الوالد إليهما وهو يشتاط غضبًا قائلاً: “يا ولاد ألعبوا مع بعض متتخانقوش!”
يرد مرسي على والده قائلاً:
“يابا ده عيل، عيل مالوش أي لازمة، أطلب مني يابا وأنا هانفذلك اللي أنت عاوزه يابا، بس أنت تأمر”
ينظر له الوالد بارتياب قائلاً:
- “من امتى ياله الحنية دي كلها! طب أنا عاوزك تبوس رأس أخوك!”
ينظر مرسي إلى حتاتة باشمئزاز قائلاً:
- “أنا أبوس دماغ العيل ده، فكك يابا وبلاش كلام فاضي، شكلك كبرت وخرفت!”
يشعر الوالد بغصة من كلام ابنه –الضال- واضعًا يداه على الجانب الشمال (قلبه يعني)، ليسقط أرضًا وسط ولولة حتاتة وترقب مرسي وحنفي متمنيان أن يكون الوالد قد فارق الحياة بالفعل.

تسير فتاة من فتيات الليل في أحد شوارع المهندسين، تقف لها سيارة بالعرض ليعرض عليها سائق السيارة -شاب في الثلاثين من عمره- توصيلة عرض “الشقط” إياه مما لم يعجب فتاة الليل لتمشي معرضة عن العرض إياه –بذمتك فاهم حاجة؟!- مما أثار غضب الشاب لينزل من سيارته ممسكًا بيداها ساحبًا إياها إلى السيارة –بالعافية- وهي تصرخ قائلة بصوت ممزوج بالبكاء:
“30 جنيه لأ، وحياة أبوك خليهم 40 جنيه!”
الدروس المستفادة: يعني تقدر تقول كده نوع من أنواع التحرش!

بعدما تم دفن والد حتاتة، يسير حتاتة في شوارع القاهرة متذكرًا والده عندما كان يغسل له يداه محركًا يداه بتلقائية وكأن والداه بالفعل يغسل له يداه، وكيف كان يغير له البامبرز (وهو عنده عشر شهور) ولك أن تتخيل البقية على ذات منوال غسل الأيدي! وبعد مرور عشرين سنة، يأتي عرض لأخوات حتاتة بشراء الدكان بمبلغ باهظ من جهة أجنبية ويعترض حتاتة على بيع الدكان لأنه الحاجة المتبقية من ريحة أبوه! ومن هنا، يفكر كلا من مرسي وحنفي في التخلص من حتاتة بتلبيسه قضية تزوير لتحكم عليه المحكمة بـــ…. طب والله منا قايل! ستبقى مدة السجن على حتاتة سرًا حتى بعد مماتي!
وبينما كان حتاتة في السجن يتزوج مرسي خطيبته – المزة – ليبقى حتاتة في السجن وحيدًا ككلاب الشوارع الضالة وبعدما يخرج حتاتة من السجن يبحث عن اخواته عشان نفسه يتدفى في حضنهم. يروح حتاتة بيته القديم ليفاجئ أنه متأجر مفروش. يقتحم حتاتة البيت عنوة ويدخل مسرعًا إلى غرفة النوم ليفتح دولاب الملابس صارخًا:
-”هي فين، فين يا حرامية؟!”
ينظر له المستأجر باستغراب قائلاً:
- “هي ايه يا عم الأهطل!”
يبكي حتاتة قائلاً:
- “جلباية أبويا، فين جلباية أبويا!”
يصعق المستأجر من الرد، يربت على كتف حتاتة قائلاً:
- “متقلقش يا ابني موجودة في الحفظ والصون”
يختفي المستأجر لبضع لحظات ويعود والجلباية في ايده ويعطيها لحتاتة، يتشنج حتاتة، ثم يأخذ نفسًا عميقًا من عبق الجلباية ثم يجهش في البكاء مجددًا. يردد المستأجر:
- “مالك يابني، حصل ايه تاني بس؟”
- “ريحة أبويا راحت من الجلباية، خلاص مبقاش ليه وجود! منه لله اللي غسل الجلباية، منه لله”
يندهش المستأجر من الكلام الذي (صرح) به حتاتة، ليقول في محاولة ليهدئ من روعه:
- “يابني أصل أومو الجديد بالحبيبات الزرقا مش بيخلي أي ريحة”
يقرر حتاتة استكمال البحث بعدما غسل جلباب والده، فرائحة أباه غير موجودة في أي مكان سوى في أخواته حتى لو كانوا بيديلوا على قفاه مفيش مشكلة، أهم حاجة ريحة أبوه. ويجد حتاتة الخيط الأول. خطيبته سابقًا ومرات أخوه حاليًا وبعدما يعرف حتاتة أن خطيبته اتجوزت أخوه غصبًا عنها يتهمها بالخيانة ويفر منها هاربًا إلى أخيه الذي تزوجها رغمًا عنه. طبعًا كله يهون إلا الدم والدم عمره ما هيبقى مية
تصل الأخبار لحتاتة بأن فرح ابن أخيه الكبير حنفي الليلة، يذهب حتاتة لأخواته ليبارك لهما. وبينما حتاتة في طريقه إلى أخيه حنفي ينظر حنفي له وكل علامات العته على وجهه، يخرج حتاتة من جيبه المشت بتاع أبوه وصورته الأبيض والأسود، ليأتي مرسي من بعيد بمسدس ليزر…. وزيوووو يسقط حتاتة أرضًا لتأتي زوجة أخوه صارخة: “يا حبيبــــــي، ليه سبتنا ومشيت يا حبيبــــــــي”!
ينظر لها حتاتة قائلاً:
“اخرسي يا خاينة”!
يقولها حتاتة ثم يلفظ أنفاسه الأخيرة ليرحل عن كوكب العجائب مثلما رحلت أليس. تخرج خطيبته من بقها “شفرة موس” ويرفع باقي المعازيم السنج لتبدأ حقبة جديدة في تاريخ مصر على يد خطيبته والبلطجية!!!
رجل يلطش مراته بالقلم، ملتحي يغز عربيد بالسنجة في حتة طرية، طفل يسرق بسكلتة، شجار في طابور العيش، أتوبيس يرتطم بمترو الأنفاق، الترام يهدم بيوت مصر الجديدة، خمستاشر سنجة في الهوا مع أربعتاشر طلقة في الجو!
النهاية

Leave a Reply